منتديات المعلم العراقي

مرحباً بك يا معلمنا زائر


ظاهرة الضرب في المدارس والتشرد لدى الاطفال0

شاطر
avatar
طاهر الصدري
مشرف

ذكر عدد الرسائل : 805
العمر : 59
البلد : العراق
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 23/08/2008

ظاهرة الضرب في المدارس والتشرد لدى الاطفال0

مُساهمة من طرف طاهر الصدري في 6/9/2008, 3:50 pm

بناء المجتمع يقتضي بالضرورة الإعداد الكامل والمتفاني في بناء الطفل، وبناء بيئته والمحيط الخاص والملائم به، بما يناسب الطموح الذي تبتغيه الأمم من وراء عملية بناء مجتمع يطمح الوصول إلى مرحلة الإعداد النهائي في خلق مجتمع مثالي.

فالطفل ركن مهم من أركان الأسرة أولا، والمجتمع ككل ثانيا، وعملية البناء الخاصة به، ماهي إلا مسؤولية تقع على عاتق الجميع.

ظاهرة الضرب في المدارس والتمييز العنصري

فجّر تقرير أصدرته مؤسسات حقوقية، بينها هيومان رايتس ووتش، قنبلة من العيار الثقيل في بنية النظام التربوي في الولايات المتحدة، حيث تحدث عن انتشار واسع لمعاقبة الطلاب جسدياً عبر العنف والضرب، مع بروز معايير عنصرية واضحة.

فقد كشف التقرير أن 200 ألف تلميذ في المدارس الحكومية الأمريكية تعرضوا للمعاقبة بالضرب خلال عامي 2006 و2007، وأن عدد الفتيات السود اللواتي ضربن فاق عدد الفتيات البيض بمعدل الضعف، وعانى أصحاب الإعاقات والحاجات الخاصة من عنف أساتذتهم بشكل مفرط. بحسب (CNN).

وقال التقرير إن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و13 عاماً في ولايتي تكساس وميسيسيبي عرضة بشكل دائم للعقاب الجسدي، حتى بسبب هفوات صغيرة، مثل مضغ اللبان أو الرد على الأساتذة أو عدم الالتزام باللباس الرسمي.

وأشار التقرير إلى أن العقاب الجسدي للطلاب أمر مشروع بموجب القانون في 21 ولاية أمريكية، وغالباً ما يأخذ ذلك شكل الضرب باستخدام عصا بشكل متكرر على الأرداف، ويتسبب ذلك للأطفال بجراح ومشاكل نفسية ويقودهم لترك الدراسة.

وقالت آليس فارمر، الناشطة في اتحاد الحقوق المدنية الأمريكي وهيومان رايتس ووتش: تحتاج كل مدرسة حكومية إلى نظام عقابي، لكن الضرب يعلّم على العنف ولا يوقف السلوك السيئ للطلاب.

وأضافت فارمر، والتي عملت على التقرير الذي حمل عنوان تعليم عنيف: العقوبات الجسدية للأطفال في المدارس الحكومية، وجاء في 125 صفحة: الضرب يضر بالتعليم، ولا يمكنه كبح خلل السلوك المستقبلي للأولاد، بل قد يساعد على تفاقمه.

وكشف التقرير وجود أبعاد عنصرية لبعض ممارسات العقاب الجسدي، ففي 13 ولاية جنوبية، عوقبت الفتيات ذوات البشرة السوداء اللون 1.4 مرات زيادة عن المعدل الطبيعي، نسبة لعددهن في كل فصل دارسي، كما أن نسبة تعرضهن للضرب بالعصا يفوق بـ2.1 في المائة نظيراتهن من ذوات البشرة البيضاء، دون أن يثبت ارتكابهن لمخالفات زائدة عن النسبة العامة.

وعلقت فارمر على ذلك بالقول: يواجه طلاب الأقليات صعوبات في النجاح، وتعريضهم لنسب مرتفعة من العقاب الجسدي يجعل المدارس بالنسبة لهم بيئة معادية، يعانون الأمرين خلال وجودهم فيها.

ولعل أخطر ما أشار إليه التقرير كان تعرض الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات إلى نسب مرتفعة للغاية من العنف، فقد كانوا ضحية 18.4 في المائة من عمليات العقاب الجسدي في ولاية تكساس، رغم أنهم لا يشكلون أكثر من 10.7 في المائة من إجمالي الطلاب.

وعرض التقرير شهادة أحد الطلاب الذي تعرض للضرب بالعصا عندما كان في الصف الثاني بسبب رميه الطعام على الأرض حيث قال: ضربني المدير ثلاث مرات بعد أن طلب مني الوقوف بموازاة الحائط.. بعدها شعرت بألم حاد في مؤخرتي لساعتين.. كان سائر الأولاد يراقبون ويضحكون، وأردت في هذه اللحظة أن أتقاتل معهم، عندما تضرب ويضحك الجميع تصاب بالجنون.

وروت طالبة أخرى عن تجربتها قبل سنوات، فقالت إنها كانت تسمع الأساتذة يتحدثون عن ضرورة الحد من ضرب بعض التلاميذ بسبب ما العلامات التي تبقى على أجسامهم، في حين أن تلك الرضوض والعلامات لا تظهر بوضوح على أجساد أصحاب البشرة الداكنة، ما يعرضهم للمزيد من الضرب.

ويعتمد التقرير على مسح استمر لأربعة أسابيع، في تكساس وميسيسيبي، جرى في نهاية 2007 ومطلع 2008، وشمل مقابلات مع 175 من الطلاب والأساتذة وأولياء الأمور وأعضاء مجالس إدارات المدارس.

وقالت هيومان رايتس ووتش إن بعض الطلاب ذكر خلال المقابلات تعرضه للضرب إلى حد الإصابة بجراح جسدية، ولكن الحصانة التي يتمتع بها الأساتذة قانونياً جعلت جهود ذويهم لملاحقة الموضوع قانونياً تصطدم بمعارضة الشرطة ومكاتب الإدعاء العام والمحاكم.

ورغم أن بعض المدارس تسمح لأولياء الأمور بتوقيع رسائل تحظر ضرب أولادهم، غير أن تلك الرسائل غالباً ما تكون عرضة للتجاهل.

ودعا اتحاد الحقوق المدنية الأمريكي وهيومان رايتس ووتش الحكومة الأمريكية والوزارات المعنية إلى التدخل لوقف هذه الممارسات في المدارس

الصراعات الأهلية والإقتتال وتدهور التعليم في العراق

أعلنت الأمم المتحدة في دراسة حديثة، أن عدد الهجمات المسجلة ضد الطلاب والأساتذة والمنشآت التعليمية حول العالم لأسباب سياسية أو عسكرية قد تضاعف بصورة درامية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وشملت قتل معلمين وتلامذة وتجنيد الطلاب في الحركات المسلحة واحتلال المدارس.

ووضعت الدارسة العراق وأفغانستان والأراضي الفلسطينية وكولومبيا وتايلاند ونيبال وزيمبابوي على رأس قائمة الدول التي تشهد انتهاكات مماثلة، وقالت إن نظام التعليم العراقي على شفير الانهيار مع التراجع الهائل في حضور الفصول الدراسية. بحسب (CNN).

وقال براندون أومالي، وهو احد معدي التقرير الذي أشرفت على إصدارة المنظمات العلمية والثقافية في الأمم المتحدة، إن العمليات التي تم رصدها في الدراسة تشمل إطلاق النار والاغتيال المباشر والتفجير وتدمير الممتلكات وتجنيد الطلاب القصر واحتلال المدارس من قبل المليشيات.

وأضاف: غالباً ما يتم تجاهل الهجمات التي تستهدف المرافق التعليمية في المناطق المضطربة، لكن نسبة عمليات التصفية والتفجير والتدمير التي طالت القطاع التعليمي والعاملين فيه ارتفعت بصورة دراماتيكية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بما يعكس دموية الصراعات الأهلية الدائرة حول العالم.

وكشف أومالي أن عدد الأساتذة الذين تم اغتيالهم في العراق منذ سقوط النظام السابق عام 2003، بلغ 280 أستاذا قضوا في عمليات تصفية، فيما قتل 310 أساتذة في كولومبيا منذ العام 2000، في الوقت الذي وقع أكثر من 190 هجوماً ضد منشآت تعليمية في أفغانستان خلال العامين الماضيين.

كما لفت الخبير الدولي إلى وجود 77 مليون طفل أمي في العالم، 40 في المائة منهم من أطفال الدول التي تشهد حروباً وتوترات أمنية.

وأضاف: النظام التعليمي في العراق مثلاً على شفير الانهيار، فنسبة حضور الطلبة الذين للفصول الدراسية العام الماضي لم يتجاوز 30 في المائة مقابل 75 في المائة للعام الذي قبله، بينما تراجعت نسبة الحضور الجامعي 60 في المائة.

أما في أفغانستان، تابع أومالي، فقد ترك 100 ألف طفل مقاعدهم الدراسية بسبب الوضع الأمني، في حين أقفلت 111 مدرسة من أصل 224 في إقليم هلمند.

أطفال العراق بين الجوع والمخدرات والاستغلال الجنسي

يعاني أطفال الشوارع في العاصمة العراقية، بغداد، الجوع كما يتعرضون للاستغلال الجنسي خلال سعيهم الدؤوب لتحصيل لقمة العيش. ويعزى ذلك إلى انتشار الفقر المدقع وارتفاع معدلات البطالة.

يكسب طفل عراقي لا يتجاوز عمره عشرة ربيعاً، يسمى خالد أمير، قوت يومه وهو هائم على وجهه في شوارع بغداد عن طريق بيع الحلويات عند إشارات المرور حيث أصبح العنف جزء لا يتجزأ من حياته اليومية. بحسب (CNN).

وقال الطفل الصغير أمير: أحياناً يضربونني أو يغلقون نافذة سياراتهم على يدي، وهو يشير إلى الندبة المرتسمة على صفحة وجهه حيث كان سائق قد ضربه بسكين جيب على وجهه في الأسبوع الماضي، وفقاً لتقرير أصدرته الشبكة الموحدة للإعلام الإقليمي حول الشؤون الإنسانية، التي تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة. وأضاف أمير قائلاً: الناس لا يهتمون بنا ولا من أين جئنا.

ومثلما هو الشأن بالنسبة إلى أمير وأخته سلوى ذات الثمانية ربيعاً، تعج شوارع بغداد بمئات الأطفال الصغار وهم يكافحون كفاحا مريرا من أجل انتزاع لقمة العيش.

وذكر بعض العاملين في مجال الخدمات الصحية أن معظم هؤلاء الأطفال يعانون من سوء التغذية بشكل منتظم.

ووفقاً لما ذكره مسؤول كبير في وزارة الصحة العراقية، يدعى حيدر حسيني، فإن نحو 50 في المائة من أطفال العراق يعانون شكلاً من أشكال سوء التغذية.

وأضاف المسؤول قائلاً إن طفلاً من بين كل عشرة أطفال يعاني إما من مرض مزمن أو من اعتلال صحي. وعادة ما يتعرض الأطفال الذين هم في وضعية أمير وأخته سلوى إلى الاستغلال الجنسي.

وقالت مسؤولة تعمل في وزارة الشؤون الاجتماعية العراقية: البنات أكثر تعرضاً للاستغلال الجنسي حيث يمثلن 70 في المائة من حالات الاستغلال، بينما يمثل الأولاد 30 في المائة من الحالات المسجلة.. كما تقل أعمار الضحايا عن 16 سنة.

وعلى صعيد متصل، ذكر مدير برنامج مكافحة المخدرات بوزارة الصحة العراقية، كامل علي، أن عدد حالات مدمني الهيروين في ضواحي بغداد تضاعف خلال السنة الماضية حيث ارتفع من 3000 حالة عام 2004 إلى 7000 حالة لحد الآن.

وسبق أن أصدرت الشبكة الموحدة للإعلام الإقليمي حول الشؤون الإنسانية، التي تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة، تقريراً حول الاستغلال الجنسي للأطفال.

وجاء في التقرير أن مئات العائلات التي وجدت في تجارة جنس الشذوذ لدى الأطفال مورد معيشة، لها في ظلّ انسداد الآفاق وتردي الوضع الأمني بالعراق.

وقال سعيد محمد، الموظف المسؤول في وزارة الداخلية، إنّ عدد الأطفال الموجودين داخل هذه الشبكات، وفقا لمعلومات غير موثقة، يربو عن 4000، فيما يرجح مسؤولون حكوميون أن يكون العدد بالمئات.

ومن شأن هذه الأرقام أن تعطي فكرة عن حجم هذه التجارة الممنوعة، التي بدأ العراقي يلحظها، وهي بصدد التنامي يوما بعد يوم، منذ غزو بلاده.

ووفقا لمسؤولين محليين، فإنّ هذه التجارة شهدت تزايدا منذ بدء النزاع في 2003، ولاسيما في صفوف المراهقين.

العقاب البدني وتدعاياته المستقبلية على السلوك الجنسي

كشف بحث علمي حديث، أشرف عليه خبير في العنف المنزلي من جامعة نيوهامبشير، أن ضرب الأطفال يؤثر سلبا على حياتهم الجنسية عندما يبلغون سن الرشد.

واستخلص البروفسور موراي شتراوس من بحثه أن الأطفال الذين يتعرضون للضرب على مؤخراتهم، من المرجح أن يجبروا عندما يبلغون سن الرشد، شركاءهم على ممارسة الجنس بالإكراه (الماسوشية) أو بدون اللجوء لأي وسيلة حماية خلال هذه الممارسات.

وبالرغم من أن بعض الدراسات السابقة قد ربطت بين الضرب على المؤخرة والعنف الجسدي، إلا أن شتراوس يقول إن بحثه هو الأول الذي يكشف العلاقة بين العقاب البدني والسلوك الجنسي. بحسب الأسوشيتد برس.

وشتراوس المدير المشارك في الإشراف على مختبر الأبحاث الأسرية في الجامعة، قام ببحثه في منتصف التسعينات من القرن المنصرم، حيث سأل فيه 207 طلاب من ثلاث مدارس عما إذا كانت الممارسة الجنسية الماسوشية، التي تعتبر انحرافاً جنسيا حيث يتلذذ فيها المرء بالتعذيب الذي ينزله به رفيقه أو رفيقته، تثيرهم. كذلك سألهم البروفسور ما إذا كانوا تعرضوا للضرب على مؤخراتهم عندما كانوا أطفالاً. بحسب (CNN).

ووجد الخبير أن الطلاب الذين تعرضوا للضرب هم ربما أكثر عرضة بقرابة الضعف لممارسة الماسوشية.

وضم البروفسور نتائج هذه الدراسة مع نتائج ثلاث دراسات أخرى حديثة تبحث في العلاقة بين العقاب البدني وممارسة الجنس بالإكراه.

ورفع الخبير نتائج الدراسات الأربع هذا الأسبوع في قمة الجمعية النفسانية الأمريكية حول العنف والإساءة في العلاقات في مدينة باتيسدا في ولاية ماريلاند.

وقام شتراوس باستطلاع آراء 14 ألف طالب ثانوي في 32 بلدا حول ردودهم على جملته: تعرضت للضرب على مؤخرتي أو تعرضت للضرب المبرح كثيرا قبل سن الـ12 وما إذا كانوا يختارون الإجابات التالية على سؤاله: أوافق بشدة، أعارض بشدة، أعارض، أوافق.

ويقول الخبير أنه وجد اختلافا كبيرا بين الطلاب الذين قالوا إنهم تعرضوا للضرب كثيراً قبل بلوغهم الثانية عشرة وأولئك الذين لم يتعرضوا للضرب.

ووجد شتراوس أن الإجابات اعتمادا على المقياس الذي حدده، أظهرت أن الذكور وبنسبة 10 في المائة كانوا عرضة لإكراه شركائهم على ممارسة الجنس أو تهديدهم بإنهاء العلاقة في حال الرفض، فيما الإناث الأكثر احتمالا لقيامهن بذلك هي 12 في المائة.

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن 90 في المائة من الأهالي يضربون أطفالهم، وهي إحصائية بقيت ثابتة خلال العقود الثلاثة الأخيرة التي بحث فيها شتراوس عامل العقاب البدني.

في الغضون وجد الخبير أن عدد الأهالي الذين يضربون أولادهم الذين هم قريبين من سن المراهقة في تراجع كبير. وينحى شتراوس الأسباب في ذلك إل أن الصغار الذين هم بعمر السنتين أو الثلاث سنوات هم ربما أكثر عرضة لعدم التجاوب مع التحذير أو التعنيف الشفهي.

وطالب شتراوس الخبراء في مجال طب الأطفال والهيئات الراعية لهم بالعمل معاً على التحذير من مخاطر الضرب، كما أنه أعرب عن رغبته في حث المشرعين على اتخاذ موقف إزاء تخصيص موازنة لنشر الوعي بين الأهالي حول مخاطر العقاب البدني.

وقال شتراوس إن الغريب في الأمر هو أن الأطفال الذين لم يتعرضوا للضرب من والديهم، يسلكون سلوكاً حسناً.


_________________
.


avatar
مجاهد
مشرف

ذكر عدد الرسائل : 845
العمر : 38
البلد : العراق
المهنة : مدرس
المزاج : طالعه روحه
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 24/07/2008

رد: ظاهرة الضرب في المدارس والتشرد لدى الاطفال0

مُساهمة من طرف مجاهد في 9/9/2008, 5:23 am

بارك الله فيك على الموضوع المهم
جزاك الله خيرا


_________________
.

    الوقت/التاريخ الآن هو 26/9/2017, 6:46 pm