منتديات المعلم العراقي

مرحباً بك يا معلمنا زائر


الصديق و الصداقة

شاطر
avatar
ali
معلم جديد
معلم جديد

ذكر عدد الرسائل : 34
العمر : 38
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 12/08/2008

الصديق و الصداقة

مُساهمة من طرف ali في 13/9/2008, 12:46 am

الصديق و الصداقة

جميعنا خلق في هذه الدنيا




و عندما يولد هذا الانسان فانه يولد و له اب و ام و اخوة و اخوات




و لكن وفي نفس الوقت لا يكون له اصدقاء




و مع مرور الوقت يتكون لدى هذا الانسان صداقات و علاقات مع باقي البشر




فمنهم من تكون العلاقة سطحية و منهم من تتكون معهم علاقة الجيرة و منهم من تتكون هذه العلاقة في العمل




و لكن هناك فئة صغيرة تكون هذه العلاقة قوية الى درجة الصداقة الحقيقة





الانسان هو الذي يختار صديقه




و تبدأ هذه الصداقة في الازدياد او الضعف




فان ضعفت فانها اما ان تنتهي او ان تصبح هذه الصداقة علاقة سطحية او ان ترجع الى قوتها




و ان هي ازدادت فانها تصل الى مراحل يصبح في الصديق كالاخ





و الصديق من الامور الضرورية




فان الانسان من الصعب عليه - ان لم يكن الامر مستحيلا - ان يعيش بدون صديق




فهي من الضرورات المطلقة بالنسبة الى الانسان





و تعتبر الصداقة من الامور التي لا يستغنى عنها و خاصة اذا كانت هذه الصداقة صادقة و يتمثل معنى الصداقة فيها




و قد ذكر أحد الأئمة - عليهم السلام - ان من خسر صديقا خيرا فانه قد خسر الكثير




و هذا مما يدل على اهمية الصداقة و انه يجب التضحية لاجلها





و الصديق بمعناه الكامل يجب ان يتوفر في هذه الصداقة عاملان هما :





الاهتمام و الامان


في كل وقت و مكان


الأمان : و هو ان يحسسك هذا الصديق بالامان معه في جميع الظروف و المواقف




و ان تأمن على نفسك و دينك و خلقك و مالك و اي شي يتعلق بك معه









الاهتمام : و هو ان يحسسك هذا الصديق باهميتك لديه و ان يهتم بك و بأمورك التي تخصك




و الاهتمام هو ما يفرق علاقة الصديق من اي علاقة اخرى سطحية




فمن المحتمل ان تأمن من هو معك في العمل و لكن قد لا يهتم لامرك




فهو لن يضرك و لن ينفعك فاعطاك بذلك الأمان و لكن في نفس الوقت لن يهتم ان لامورك فان اصابتك مصيبة و اكتئب فلن يحاول ان يساعدك او يخرجك مما انت فيه لانه لا يعرفك و لا يعرف بما تمر فيه





و ايضا الاهتمام ملازم للامان و لكن العكس غير وارد - الا في حالة واحدة - و هي مصادقة الأحمق




فمن المستحيل ان يكون شخص لا يحسسك بالامان و يهتم بامرك و لكن قد يكون هناك شخص يعطيك الامان و لكن ليس له علاقة بك





و قمة الاهتمام تكون في النصيحة الصادقة




لانه بذلك يريد لك الخير دون مقابل





قال الامام علي عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام : ( يا بني ، اياك و مصادقة الإحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك . و إياك و مصادقة البخيل ، فإنه يقعد عنك أحوج ما تكون عليه . و إياك و مصادقة الفاجر ، فإنه يبيعك بالتافه . و إياك و مصادقة الكذاب ، فإنه كالسراب : يقرب عليك البعيد ، و يبعد عنك القريب )





فالأحمق قد يريد ان ينفعك - و هنا يكون الاهتمام - و لكنه لا يدرك قيمة افعالة فتضرك و هنا ذهب الامان




اما البخيل و الفاجر و الكذاب فانه لا امان منهم فلذلك لا تأمل ان يهتموا بك





قال الامام علي عليه السلام : ( لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، و غيبته ، و وفاته )





و هنا يتبين معنى الصديق




فان الصديق يكون عون لصديقه متى ما كان في ضائقه وجده





و لكن في عصرنا الحالي تبددت هذه القيم و المعاني ليكون الصديق صديق مصلحة




و لكن مع ذلك بقي القليل الذين تتجلى معهم معنى الصداقة الحقيقة
avatar
المنتفض
المدير الاداري

ذكر عدد الرسائل : 1005
العمر : 46
البلد : العراق
المهنة : ثائر
المزاج : عصبي
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

رد: الصديق و الصداقة

مُساهمة من طرف المنتفض في 13/9/2008, 6:58 pm

تحياتي للصديق العزيز ابو حسين

    الوقت/التاريخ الآن هو 20/11/2018, 6:29 am